المرداوي

337

الإنصاف

وفي مفردات أبي يعلى الصغير لا خلاف أن الكافر لو قال أنا مسلم ولا أنطق بالشهادة يقبل منه ولا يحكم بإسلامه . الثانية لو أكره ذمي على إقراره به لم يصح لأنه ظلم . وفي الانتصار احتمال يصح . وفيه أيضا يصير مسلما بكتابة الشهادة . الثالثة لا يعتبر في أصح الوجهين إقرار مرتد بما جحده لصحة الشهادتين من مسلم ومنه بخلاف التوبة من البدعة ذكره فيها جماعة . ونقل المروذي في الرجل يشهد عليه بالبدعة فيجحد ليست له توبة إنما التوبة لمن اعترف فأما من جحد فلا . الرابعة يكفي جحده لردته بعد إقراره بها على الصحيح من المذهب كرجوعه عن حد لا بعد بينة بل يجدد إسلامه . قال جماعة يأتي بالشهادتين . وفي المنتخب الخلاف . نقل بن الحكم فيمن أسلم ثم تهود أو تنصر فشهد عليه عدول فقال لم أفعل وأنا مسلم قبل قوله هو أبر عندي من الشهود . قوله ( وإن مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد الردة حكم بإسلامه ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب . وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الصلاة . قوله ( ولا يبطل إحصان المسلم بردته ) . هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب . قال في الفروع ويؤخذ بحد فعله في ردته نص عليه كقبل ردته .